بجانب إنقاص الوزن.. إليك 6 فوائد صحية أخرى لعملية التكميم
أثبتت جراحة تكميم المعدة قدرتها الفائقة على مساعدة الكثيرين فى مهمة إنقاص وزنهم بشكل دائم، فهى إجراء جراحى يتم فيه تصغير حجم المعدة، وإزالة أغلب حجمها، وبالتالي، تقل الرغبة فى تناول الأطعمة، ولكن الأمر لا يتوقف عند مجرد إنقاص الوزن، فلتكميم المعدة العديد من الفوائد الصحية الأخرى التي تُعزز من حالتك الصحية.
تكميم المعدة يُغنيك عن الأنسولين
جراحات السُمنة تُعد بارقة أمل جديدة لمرضى السكر من النوع الثاني، حيث تُشير الدراسات لانخفاض مستوى السكر في الدم لمعدلات أقل من معدلات الإصابة بمرض السكر بعد فترة وجيزة من إجراء العملية، ما يُعني قدرة المرضى على الاستغناء عن الأنسولين، والتمتع بحالة صحية أفضل.
تُغير عملية التكميم من نمط النظام الغذائي، حيث يُزال جزء المعدة المسؤول عن إفراز هرمون الجوع “الجريلين”، ما يُقلل من الرغبة فى تناول الطعام بما في ذلك السُكريات
كذلك تزداد أملاح المرارة التي يصنعها الجسم، ما يجعله أكثر حساسيةً للأنسولين، وبالتالي، تزداد القدرة على خفض مستويات السكر في الدم.
يُحسن التكميم من صحة القلب والأوعية الدموية
فى دراسة كندية أُجريت على بعض المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية بجانب إصابتهم بالسُمنة، وخضع فيها جزءٌ من المرضي لجراحات السُمنة، والجزء الآخر لم يخضع لهذا الإجراء الجراحي، فكانت النتائج هى خفض نسبة التعرض المستقبلي للمشاكل الصحية القلبية الكبيرة لدى الخاضعين للجراحة مقارنةً بمن لم يخضعوا لها.
وفى دراسة أخرى استغرقت حوالي 4.6 سنوات، أُجريت في أونتاريو على مجموعتين من المرضى، كل مجموعة مُكونة من 1319 مريض قلب وسُمنة، حيث خضعت المجموعة الأولي لجراحات السُمنة، ولم تخضع الأخرى، فأظهرت النتائج معاناة حوالي 20% ممن لم يخضعوا للعملية لتدهور فى صحة القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة، مقارنةً بنسبة 12% ممن خضعوا لجراحات السُمنة.
ومما سبق، يتضح التأثير الإيجابي لجراحات السُمنة على تحسين صحة القلب، وخفض نسب حدوث تدهورات مُستقبلية فى صحته.
التكميم يُحارب الاكتئاب بفعّالية
عادةً ما ترتبط السُمنة بسوء الحالة المزاجية، سواءً كنتيجة للمظهر الخارجي، أو تأثرًا بنظرة المجتمع المُحبطة تجاه مرضى السُمنة، ما يُعيق تفاعل الكثيرين مع الأنشطة المُجتمعية، ويدفعهم للعُزلة والاكتئاب.
خسارة الوزن بفعالية بعد عملية التكميم هي حلٌ مثالي لاستعادة الثقة بالنفس، وتحسين الحالة المزاجية، والتخلص من الاكتئاب.
ولقد أثبتت الدراسات أن لجراحات السُمنة دور بارز في تخفيف الاكتئاب بنسبة 32.7% في وقت إجراء الجراحة.
التكميم يُخفف من آلام المفاصل
الوزن الزائد يؤثر سلبًا على المفاصل، ويُزيد الحمل والضغط عليها، ما قد يؤدي لتلفها وآلامها، وبالتالي، فإن لعملية التكميم دور كبير فى علاج هذه المشكلة.
حيث تُساعدك عملية التكميم على إنقاص الوزن، وبالتالي، يقل الحمل تدريجيًا على المفاصل، وصولا للاستغناء الكامل عن مسكنات الألم والاستمتاع بقدر أكبر من المرونة أثناء الحركة دون ألم.
معالجة انقطاع النفس الانسدادي النومي
يُعد انقطاع النفس الانسدادي النومي من أشهر الحالات المرضية المُصاحبة للسُمنة، والتي تحتاج لجهاز الضغط الهوائي الإيجابي المستمر “C-PAP” أثناء النوم، ليوفر ضغطًا هوائيًا ثابتًا ومستمرًا إلى الحلق، تضمن معه بقاء مجرى الهواء العلوي مفتوحًا أثناء النوم.
ولكن بعد عام واحد من جراحة التكميم، يستطيع حوالي %80 إلى 85% من مرضى انقطاع النفس الانسدادي النومي الاستغناء التام عن جهاز سيباب “C-PAP”، والاستمتاع بتنفس طبيعي أثناء النوم دون تقييد.
التكميم يُزيد من الخصوبة ويُعزز فرص الإنجاب
لا شك أن للسُمنة تأثير سلبي واضح على القدرة الإنجابية عند النساء والرجال، كذلك لأنها تُقلل من فرص نجاح التلقيح الصناعي.
ولذا، يمكن ان تُساعد عملية التكميم كثيرًا فى تحسين خصوبة النساء والرجال، ففقدان الوزن يُصاحبه تحسن ملحوظ فى تنظيم الدورة الشهرية عند النساء ومعالجة مرض تكيس المبايض كما أنه يُقلل من فرص الإجهاض، وتزيد من فرص نجاح التلقيح الاصطناعي.
ختامًا، فإن للتكميم فوائد عظيمة تُحسن من صحة الجسم بشكل عام وليس فقط إنقاص الوزن، فهي وسيلة فعالة للتخلي عن أقراص وحقن الأنسولين، وخطوة هامة لزيادة الخصوبة، وتقليل فرص الإصابة بالأمراض القلبية بالمستقبل، كما أنها تدعم وتُعزز من الحالة المزاجية، وغيرها الكثير من الفوائد التي تجعلها خيارًا مثاليًا لدى الكثيرين.